الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

300

فقه الحج

عز وجل : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ اى يذبح ذبحا . « 1 » وفي صحيح معاوية بن عمار الاخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وطف بينهما ( اى بين الصفا والمروة ) سبعة أشواط تبدأ بالصفاء وتختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه الا النساء . « 2 » ولا يخفى ان اطلاق صحيح منصور بن الحازم وكتاب الامام عليه السّلام إلى المفضل بن عمر وان كان يدل على حصول الاحلال بالطواف وان لم يأت بصلاته ولذا حكى عن كشف اللثام انه لا يتوقف على صلاة الطواف لاطلاق النص والفتوى « 3 » الّا انه مقيد بصحيحى معاوية بن عمار مضافا إلى أنه يمكن ان يقال بتناول زيارة البيت فيهما لهما . ثم إن هذا كله إذا وقع الطواف والسعي بعد الحلق أو التقصير اما إذا قدم القارن والمفرد الطواف والسعي على الوقوف أم قدم المتمتع للضرورة فلا بد ان يقال بالاحلال من الطيب بالحلق أو التقصير لا بالطوف والسعي الذين اتى بهما قبل الموقفين وفي الجواهر قال : فالظاهر عدم التحلل الا بالحلق للأصل وخبر المفضل « 4 » وانصراف الخبر الأول والفتاوى إلى المؤخر مضافا إلى مكان كون المحلل هو المركب من الطواف والسعي وما قبلهما من الافعال بمعنى كون السعي جزء العلة فما عن بعض من التحلل لا يخفى عليك ما فيه وان استوجهه في المسالك لكن قد سمعت فيما تقدم انه مع تقديم الطواف والسعي لا بد من تجديد التلبية لتجدد الاحرام كما أنه لا وجه لبقاء حكم الاحرام مع فرض عدم تجديد التلبية وصيرورته حلالا ، وانقلاب حجه عمرة

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب أقسام الحج ، ب 2 ، ح 30 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الزيارة البيت ، ب 4 ، ح 1 . ( 3 ) - جواهر الكلام : 19 / 357 وكشف اللثام : 6 / 225 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 358 .